الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٥١باب فيما يحرم المرأة أو يبينها
451
ـ تحريم الزوجة بسبب الإتيان في الدبر
تحرم بتأبيد منكوحة، أي معقود عليها وتبين بلا طلاق إن مسها بعمد وغيوب حشفة في دبر، ورخص بعض أن لا تحرم كما في الديوان، وكتاب الألواح وغيرهما ولو تعمد ذلك مرارا، إذ لا فرق عند التحقيق بين المرة وأكثر، ورخص أبو يحيى الفرسطائي وألزم كلا منهما خمسة دنانير يصدقان على أهل الولاية من أرحامهما، ورخص أن ينفق كل منهما ثلاثة كذلك، وليس على من يتعمد ذلك منهما شيء ولا تحرم إن لم يتعمدا، وقيل: تحرم وصححه بعض، وإن تعمد أحدهما دون الآخر حرمت إن علم الآخر بعد ذلك، وقيل: لا، وإن أخبر أحدهما الآخر بذلك فله أن لا يصدقه ولو كان أمينا، وإن صدقه فالقولان وإن أخلطها زوجها حرمت عليه وعلى غيره ورخص له المقام معها وجماعها لا لغيره والظاهر أنها حلال له ولغيره لكن يجتنب الدبر، ويجامعها حيث شاء من جسدها، وإن افتضها بغير جسده حرمت، وقيل: لا وهو الصحيح؛ بل لو أدخل غير جسده في فرجها ثيبًا لم تحرم على الصحيح وقيل تحرم بالدبر إذا دخل ولو لم تغب حشفته أو فم كأنه مقيس على الدبر؛ لأنه لا يكون منه النسل، وقيل: لا ما لم ينزل فيه، وقيل: لا ولو أنزل لقوله صلى الله عليه وسلم: «يحل من الحائض ما فوق الإزار»، أي: ما فوق السرة، وإن مسها في الفم بلا عمد لم تحرم وسواء في التحريم بالفم غيوب
6
: