موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٥٢

452

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

الحشفة وعدمها، وقيل: لا تحرم إلا إن غابت وحد الفم حمرة الشفة، فمن حرمها بلا غيوبة حرمها بحصول أول ذكره في تلك الحمرة بين الشفتين، والصحيح أن لا تحرم بالفم ولو غابت وإذا كان شيء يحرم ففعله أحد الزوجين بالآخر بلا عمد من الآخر، وقيل حرم من لم يتعمد على من تعمد، ولا عكس، وقيل: حرم كل على الآخر، مثل أن يدخل ذكره في فمها أو دبرها وهو سكران بنوم أو جنون أو مرض أو غيرهما، والصحيح: أن لا يحرم من تعمد على من لم يتعمد بل العكس

(1)

وإن ادعت امرأة على زوجها، أنه جامعها في دبرها، وأنكر الزوج ذلك، فعن أبي الحواري حمد لله أن عليه اليمين بالقطع: أنه ما جامعها في الدبر متعمدا.

فإن حلف، حكم عليها بالمقام عه، وتجاهده عن نفسها، بما دون القتل، وليس لها أن تقتله، وهذا بعد أن تعرض له الفدية، فلم يقبلها، وليس عليها تفتدي إلا بما عليه، لها، وهذا الذي يطأ في الدبر والحيض (2).

أن

من غرت زوجها فنكحها وهي حائض غرت امرأة زوجها، وأمكنته أن يطأها وهي حائض، وهو لا يعلم ذلك، تريد منه الخروج فعليها أن تفتدي بالذي لها عليه، فإن قبل فديتها جاز له ذلك.

وإن كانت قد قبضت منه صداقها، فعليها أن ترد عليه ما أخذت منه، من الصداق، من عاجل وآجل، ويحل للأزواج قبول فديتها وليس عليها أن تفتدي بغير ذلك، من مالها.

(1) شرح النيل 456/ 6 - 457، منهج الطالبين،199/ 8، فتاوى النكاح للشيخ الخليلي (2) منهج الطالبين 570/ 7.

114/ 2