الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٣باب فيما يحرم المرأة أو يبينها
الفقاة
453
وإن ادعت أنه وطئها في الحيض متعمدا، بعد أن أعلمته أنها حائض والحاكم يسأله عن قولها، فإن أقر بذلك فرق بينهما، وإن أنكر، حلفه لها: أنه ما وطئها في حيضها بفرجه وطءًا تغيب فيه الحشفة، ويلتقي الختانان، متعمدا لذلك، وإن حلف قال لها الحاكم إن كنت صادقة، فافتدي منه، بصداقك الذي عليه لك، فإن قبل فديتك، وخلى سبيلك، فاخرجي منه، وإن لم يقبل فديتك، فجاهديه على نفسك، ويأمرها بتقوى الله، فإن امتنع وإلا مانعته، دون القتل، مما مثله (1). يمتنع
- تحريم الزوجة بسبب الزواج بمحارمها
تحرم المرأة على زوجها لو تزوج عليها ما ولدها ولو لم يمس هذه التي تزوج آخرًا ولا إياها، وقيل: لا تحرم إلا إن مس هذه التي تزوج آخرًا أو ما ولدت إن دخل بها، أي بزوجته السابقة الوالدة للبنت التي تزوجها آخرا، قال المحشي أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة: لأن البنت وما تحتها لا يحرمن إلا بالدخول، وهو مشكل؛ لأن هذا يقتضي أن الكلام على تحريم البنت ولا يفيد إلا هذا وليس كذلك بل كلام أبي زكرياء إنما هو على تحريم الأم إذا تزوج عليها بنتها، لا على تحريم البنت فضلا عن أن يقال: لا تحرم إلا بالدخول على أمها، ويرى الشيخ أطفيش أن مراد أبي زكرياء الإطلاق في تحريم الأم بتزوج بنتها، سواء دخل على الأم أم لا، وكأنه يرى أن العقد على البنت فسخ لنكاح الأم مس الأم أم لم يمسها وتحريم لها للأبد؛ لأن العقد على البنت يحرم الأم إذا لم يتزوج الأم، ولو لم يدخل على البنت، فجعل الأمر كذلك إذا كانت الأم زوجة، له ويرى أن الجمع تحريم الجمع تحريم لها إذا دخل عليها من لا تجتمع معها وهو البنت، وقيل: لا تحرم امرأة بتزويج محرمتها
(1) منهج الطالبين 570/ 7 ـ 571.