الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٤454
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
عليها إلا إن مس، الثانية، وقيل: لا تحرم إلا إن مس ما ولدت مطلقا تعمد التزوج الثاني أم لا، وقيل: لا تحرم إلا إن تعمد.
أبيها
وتحرم المرأة كذلك إذا تزوج عليها أختها أو عمتها أو خالتها أو زوجة ومن لا تجتمع معها إن تعمد، وإلا فقولان ووجه تحريم الزوجة بالعقد على من لا تجتمع معها أن العقد عليها ترك لها للأبد، حيث كان الجمع بينهما لا يجوز أبدًا، وهو مناقض لعقده على زوجته، فكان عقده عليها فسخًا لعقده على زوجته، وكأنه قد جامع من عقد عليها ثانيًا؛ لأنه نواه وليس كحاله قبل التزوج بالأولى، كذا قيل وفيه رقة، وقيل: لا تحرم امرأة بتزوج محرمتها عليها كأمها وبنتها وخالتها وغيرهن إلا بمس، الثانية، وقيل: لا تحرم ولو مس الثانية إلا إن كانت الثانية أما أو جدة أو بنتا وما دونها ووقع مس الثانية (1).
- تحريم الزوجة بسبب النظر ومس عورة محارمها
تحرم الزوجة إذا نظر الزوج بعمد فرج ما ولدها ولو دبرًا وإن علا كجدتها وجدها أو مسه بيده عمدا أو بلا عمد لضرورة أو لغير ضرورة، وقيل: لا تحرم إلا بعمد وعدم ضرورة، ومثال الضرورة الطب إن تعين له أو التنجية، وأما مس ما عدا الفرج باليد عمدًا لشهوة فمن حرم به من مس كذلك قبل تزوجها حرم به امرأته إذا مس ما ولدها ذلك المس، ومن لا فلا (3).
أصحابنا في العقد على
تحريم الزوجة إذا تزوج عليها عمتها أو خالتها قال أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة: بين المرأة وخالتها أو عمتها خلاف إذا كان مترتبا، ولو دخل بهما هل تحرمان أو تحرم الثانية فقط؟ فأثبت الخلاف مس الثانية أو لم يمسها، وذكر ابن جعفر
(1) شرح النيل 457/ 6 - 458.
(2) شرح النيل 458/ 6.