موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٥٥

باب فيما يحرم المرأة أو يبينها

الفقاة

455

في باب الأشربة أن من تزوج أخت المرأة التي في العدة منه حرمتا عليه، وقيل: الأخيرة ولا تحرم الأولى في الخالة والعمة، وإنما تحرم الخالة والعمة إذا تزوجها على ابنة أختها، ولا تحرم الأولى

كان في

فإذا ثبت قول بتحريم المرأة بتزوج عمتها عليها أو خالتها ولو لم يكن مس الأختين بالأولى، وكذا البنت والأم فتبين أن علة تحريم الأولى العقد على محرمتها لا خصوص المس، ويفيدك كلام ابن جعفر أن تزوج المرأة على محرمتها المطلقة التي في العدة الرجعية كتزوجها على محرمتها التي لم تطلق، قال الشعبي في رجل زنى بأم امرأته أو بنت امرأته: إنه حرمت عليه امرأته).

- زنى أحد الزوجين بمحارم الآخر إن زنى بأخت امرأته أو أخيها فقيل لا تحرم، وقيل: تحرم وإن زنت بأخي زوجها فهو كغيره من الناس، وقيل إن رأى ما بطن من فرج أمها أو جدتها بلا عمد لا تحرم، وكذا رخص بعض في غير العمد إن رأى ما بطن من عورة بنته أو مس عورة أبيها أو جدها بيده أو مست عورة ابن زوجها بالغا بيدها وإن سفل، أو رأى ما بطن من زوجة ابنه وإن سفل، أو أبيه وإن علا أن لا تحرم على الابن والأب، أو مست بيدها عورة أبيه أو جده، وقيل: لا تحرم ولو مست بعمد، وكذا إن نظر عورة زوج بنته هل تحرم على زوجها، أو مس أبو المرأة عورة زوج بنته، أو نظر الزوج إلى عورة أبي امرأته عمدًا؟ واختلفوا في النظر هل حكمه حكم المس أو لا؟ وذكر أبو زكرياء قولا: أن المرأة لا تحرم بنظر عورة رجل من الرجال مطلقًا كأبي زوجها وابن زوجها وغيرهما إذ قال بعد قول: لا يكون ما بطن من الرجال مثل النساء (2).

(1) شرح النيل 458/ 6 - 459.

(2) شرح النيل 460/ 6، المدونة الكبرى لأبي غانم 205/ 2.