موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

338

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

أ ـ الأدلة النقلية:

ثبت في كتاب الله أن ما وعد حق، وحق ما أوعد. قال في أهل الجنة: أُوْلَبكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة: 82]، وقال في أهل النار: ﴿وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر: (48]، ولا خلاف لما وعد أو أوعد. كما قال عَجَل: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَطِلًا﴾ [ص: 27]، وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا

نصيرا} [الأحزاب: 64، 65].

ب - الأدلة العقلية

أما الأدلة من جهة العقل، فإن الباري سبحانه لن يترك فنون الشر والفساد والمنكر والكفر .. وهو غاية السفه والعبث والمنكر والجور، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا).

وإن من قال: إنه يكون خلاف ما أوعد الله فقد جهل الله تعالى الله عن أن يقول خلاف ما يكون. وقد وعد أصحاب الجنة الجنةَ، فإن كانوا لا يدخلون الجنة كما وعدهم فهذا هو الكذب تعالى الله عنه (3). كما أنه يقضي بالوعيد على كل عاص مرتكب للذنوب.

194 تعريف الذنوب

الذنب هو كل معصية أوجبت الحدود، وأنها كل ما نص الكتاب على تحريمه (3)، وليست الذنوب على درجة واحدة فهي تختلف فيما بينها، ولها

أسباب، وأقسام، وأسماء خاصة.

(1) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 158.

(2) البسيوي الجامع، ج 1، ص 391.

(3) السالمي: المشارق، ص 479.