الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٩باب فيما يحرم المرأة أو يبينها
- نكاح السبايا
الفتاة
459
لهما نكاحهما،
إذا سبى المسلمون امرأة، من أهل الحرب، وصارت لمولى، وسبي زوجها، فأرادها، فالأمر في ذلك إلى سيدها، إن أراد أن أتمه، وإن كره ذلك، فهو إليه.
يتم
ومن سبى المشركون له زوجة أو سرية، ثم سبي هو أيضا، فقول: يكره له وطؤها، إن أمكنه ذلك، مخافة أن يشركوه في الولد.
ومن أخذ أمة من السبي، لم يطأها حتى تقر بالإسلام، ويعلمها الصلوات والغسل من الجنابة، ويستبرئها بحيضة وقول بحيضتين، وإن كانت ممن لا تحيض، من كبر أو صغر استبرأها بأربعين يوما.
والمشركة التي يغنمها المسلمون ولها زوج، فتلك يطؤها سيدها، وليس
ذلك لها بزوج).
ـ تحريم الزوجة بسبب الوطء المحرم
للفقهاء في تحريم المرأة بسبب الوطء بحيض أو نفاس أو بإحرام بحج أو عمرة أو في رمضان مع عمد وغيوب حشفة قولان اختاروا عدم الحرمة، ونسب التحريم بالحيض والنفاس للأكثر، والتحقيق أنها لا تحرم بالجماع في الإحرام؛
لأن النهي إنما يدل على فساد المنهي عنه فيما يرجع إلى ذات المنهي عنه. واختلفوا هل تحرم المرأة إن أدخل في فرجها أصبعه أو غيره؟ والصحيح عندي عدم الحرمة؛ لأنها لو أدخلت في فرجها وتدا أو غيره فالتذت به لم تحرم عليه، وقد يقال إنه إذا أدخل في فرجها غير ذكره فالتذت كان قد جامعها بغير ذكره فكأنه زنى غيره بها.
(1) شرح النيل 699/ 6.