موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٦٢

462

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

عليها، ولا براءة من وجبت براءته عليها، ولكن إذا كان ذلك مما يوجب سوء العشرة بينها وبين زوجها أو يورث الفرقة أخفت ذلك.

وتبر أقرباءه؛ تكرمهم وتحسن إليهم، وجيرانه ما استطاعت على جهة الندب، والذي يجب عليها أن لا تضرهم ولا تخرج إلا بإذنه إلا لما لا بدّ منه من أمر دنيا أو أخرى لم يكفها إياه، وتكرم ضيفه، وما ذكر من بر أقاربه وجيرانه، وإكرام ضيفه إنما هو من مالها أو ما أعطاها زائدًا على نفقتها ولباسها، لا من ماله إلا إن أذن لها أن تعطيهم منه، أو أن تعطي منه من شاءت أو أن تفعل في ماله ما شاءت، وتبرهم وتكرمهم أيضًا باللسان بالكلام الطيب الجائز، ولا تنزل الضيف إن كان ذكرًا بالغًا ولو أجاز لها إلا إن كان معها غيرها كذكر عاقل بالغ من محارمها، أو طفل عاقل أو خادمها أو امرأة أو طفلة عاقلة ولا تخل به)

- عدم عصيان المرأة زوجها

6

لا تعصي المرأة زوجها في مباح ولها معصيته في مكروه، وإن طاوعته فيه فلا بأس، وتحفظه في نفسها بأن لا تكشف لغيره أو تتكلم مع غيره إلا إن لم تجد بدا، وأن لا تدع وسخًا في خارجها أو فرجها أو نتنا، ولا تمنع نفسها عنه إذا دعاها ولو كانت على قتب جمل وأرادها أن يجامعها على قتبه، فلا تمنعه ولا سيّما إن طلبها أن تنزل منه (2).

- تنفل المرأة بدون إذن زوجها

لا تتنفل المرأة بصلاة إلا بإذن زوجها، ورخص أن تتنفل ما لم يمنعها، ولا تصم نفلا إلا بإذنه، وقيل: ليس له أن يمنعها من العبادة، لكن يجوز له أن

(1) شرح النيل 467/ 6 - 468، منهج الطالبين 133/ 8 - 134. (2) شرح النيل 469/ 6.