موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٦٤

464

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

قدمه قيحًا وصديدًا ما أدت حقه، وله عليها اثنان وسبعون حقا، قيل: يجمعها أن تجيبه إذا دعاها وتطيعه إذا أمرها وتنتهي إذا نهاها، وليس ذلك عندي بجامع؛ إذ له حقوق ولو لم يأمر أو ينه إلا إن أريد ما من شأنه أن يأمر به أو ينهى عنه، وإذا لاحظته بسوء ضرب في عينيها بمسامير من نار إن لم تتب وتتبسم في وجهه، ولا سيما إذا قدم من سفر وتأخذ من يده سلاحه وتنزع نعليه وتفرش له ولو بطرف ردائها.

- حقوق الزوجة على زوجها

لزم الزوج أن لا يجيع زوجته أو يظمئها أو يعريها أو يشعثها يدعها مغيرة الرأس أو يهجر أهلها بمنعهم عن زيارتها وإن غير مرضيين إلا من خاف منه إضرارًا له أو لها في الدين أو الدنيا، ولا يكلمها بسوء فيهم، ولزمه أن يستر معائبها ولا يفشها إلا لمن يزجرها أو ينصحها إن لم تأخذ عنه، وأن يتحمل حقوقها الشاقة عليه، وأن يتجرع ما يصدر منها مما يضره ولم يجز لها، ويصبر عليها كما يصبر على شرب الدواء حتى يفارقها ولا ينتقم منها أو يدخل إليها بعبوس

- سفر الزوج

(2)

ذكر لنا عن عمر بن الخطاب الله الله أنه قال: إذا أراد أحدكم أن يطيل الغيبة، فليستأذن أهله وسئل بعض الفقهاء عن الرجل: هل له أن يسافر بغير رأي زوجته؟

قال: نعم إذا كان سفره في لازم عليه، مثل حج فريضة، أو نافلة، أو صلة رحم، أو خروج في قضاء دين، أو تبعة من أرش، أو مال وطلب علم، أو غير

(1) شرح النيل 472/ 6.

(2) شرح النيل 472/ 6 ـ 473، الطالبين 133/ 8. منهج