موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٦٥

باب في حق الزوجين

الفقاة

ذلك، مما يشبه معنى اللزوم عليه في الخروج وهذا إذا ترك لها قوتها، وما يلزمه لها من مؤونة وكسوة إلى قدر رجعته، لم يكن عليه مشاورتها. وإن كان سفره في غير لازم، فليس له أن يسافر سفرًا، قدر ما يضر بها في غيبته عنها إلا برأيها وعليه هو الاعتبار في أحوالها وما يعلم، وبخصوص أمرها، مما لا يكون عليها في مضرة).

ما ليس للزوج على زوجته إلا أن تتطوع

ليس للزوج على زوجته غزل ولا نسج ولا خبز ولا طحن في الحكم وطريق الوجوب فيما بينها وبين الله، فلا ينافي استحباب أن تلي عيشه إلا إن شاءت، ولا يلزمها القيام به في مرضه، ولا تسخين الماء له ولا تبريده، ولا أن تروحه أو تبخره أو تفرش له، أو تخيط له أو تغسل ثيابه أو ثياب بنيه أو تربيهم أو ترضعهم إلا إن لم يجد مرضعة، وقيل لزمها إرضاعهم وإذا أراد أن تفعل له شيئًا مما لا يلزمها فليعظها بما ورد في الأحاديث والآثار من فضل للمرأة التي أعانت زوجها في معيشته وكسبه أو نفقته، كما يروى أن صوت مغزلها يصل العرش وتشهد له ملائكة السماوات الذين يسمعونه، وكما قال الإمام عبد الوهاب سه لما ماتت زوجته رحم الله هذا الشخص أعانني على الدهر ولم يعن الدهر علي).

ما ليس للزوجة على زوجها إلا أن يتطوع

ليس للزوجة على زوجها حلي ولا حرير ولا حناء ولا ريحان ونحو ذلك إلا إن تبرع، وقيل: تدرك عليه الحناء والريحان ولو قال: لا أريد أنا ذلك، وندب تعاونهما على الزمان (3).

(1) منهج الطالبين 180/ 8.

(2) شرح النيل 473/ 6، منهج الطالبين 130/ 8 - 131.

(3) شرح النيل 473/ 6.