الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٧باب في حق الزوجين
ضرب الزوجة:
الفتاة
467
قال الله تعالى: ﴿وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34]، قول: إن الضرب باللسان، وقول: ضرب غير مبرح، بمثل القلم والمسواك وقول: يعظها ويهجرها فإن لم ترجع إلى ما يلزمها من الحق، ضربها ضربًا غير مبرح وذلك مثل أن يجرها إليه، أو بمثل شيء لا يؤثر فيها، ولا يؤلمها. إن يبكيها ونحو ذلك. وليس له حجة في تعديه عليها، بما لا يسعه من ضربها
روى الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه: «أدبوا نساءكم». فأقبلوا يضربوهن. فبلغ ذلك النبي فقال لأصحابه: «ما لكم والضرب لنسائكم، لقد طرق آل محمد الليلة أكثر من تسعين امرأة، كلهن يشكين الضرب، إن خيركم خيركم لنسائكم»، وفي خبر: (خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي
- ضمان الزوج ما نتج عن ضرب زوجته
صل الله (2)
وإن أقر أنه وجأها فأثرت، وكانت في غير الوجه، فأرشها عشرة دراهم.
ذلك،
فإن لم تؤثر فخمسة دراهم. وفي الوجه يضعف لها، وإن ادعت هي وهو منكر، كانت عليها البينة. فإن صحت لها، بينة وإلا فعليه هو اليمين إن طلبت منه ذلك، وإن رد اليمين إليها، حلفت على ما تدعي من الوجأة أو غيرها (3).
(1) منهج الطالبين 177/ 8.
(2) منهج الطالبين 179/ 8، والحديث ورد بمعناه في صحيح ابن حبان، كتاب: النكاح، باب: ضرب النساء فضربوهن، فنهاهم، وقال: «خيركم خيركم لأهله، وأنا من خيركم لأهلي»
ذكر الزجر عن ضرب النساء إذ خير الناس خيرهم
(3) منهج الطالبين 178/ 8.
لأهله،
ح: 4186.