الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٧٨478
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
6
نفقته إن ضيعه، وإن أعطاها كسوة فقالت: هدية، وقال: بل الواجبة علي فالقول قوله، وقيل: قولها إن كانت لا تشبه ما يجب لها، وإن توسخت أو تنجست غسلها أو أعطى أجرة غاسلها، وإن لبست من مالها وقالت: اغرم لي ما لبست فلا غرم، وتدرك في المستقبل
(1)
اختلاف الزوجين على مقدار النفقة
إن استمسكت به لحاكم فادَّعى فقرًا وادَّعته غنيًّا غنى أوسط أو أعلى فأنكر، ولا يحلف إن لم تبين؛ لأنها لم تدع شيئًا لنفسها معينا، بل ادعت وسع ماله ولاستمساكه بالأصل وهي السفلى مع عدم ادعائها خروجا عنه بحق، بخلاف من استمسك بأصل وادَّعى انتقاله عنه بحق مثل أن يدعي على إنسان أنه باع له بعيره فأنكر صاحب البعير فإنه يحلف ولو استمسك بأصل وهو عدم البيع؛ لأن خصمه ادعى خروجه عنه بحق وهو الشراء وثمنه، وقيل: يحلف لعموم اليمين على من أنكر، ولأن لها حقا في ذلك وهو توسيع النفقة، وإنكاره يؤدي إلى إبطاله.
ولينفقها على السفلى أو الوسطى بحسب ما أقرّ به مخالفا لادعائها وإن تصادقا على العليا أو الوسطى ثم ادعى نزولًا بينه وإلا فلا تحلف لأنها لم تدع شيئًا معينًا لنفسه بل ادعى نقص، مال ولاستمساكها بأصل وادعائه خروجه عنه بلا حق، وإذا كانت العليا هنا أو الوسطى أصلًا لإقراره بها، وقيل: تحلف لعموم: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر»، ولأن يرجع إلى حق له وهو تضييق النفقة وينفقها على ما تصادقا عليه وكذا إن ادعت طلوعًا من سفلى أو وسطى تبين وإلا لم يحلف
ذلك
(1) شرح النيل 480/ 6.
(2) شرح النيل 481/ 6 - 483.