الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٠480
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
رجعيًا لم يضربه بل يأمره، وفي الديوان إن ذلك الطلاق بائن، أي: ولو لم يذكر الزوج أنه بائن، وهكذا كل طلاق كان على تضييق من نحو الحاكم لنحو نفقة، وإنما يضرب حتى ينفق أو يطلق إن كان له مال، أو قدر على الكسب، ويقال له: أنفق وإن طلقت استرحت، وقيل: يقال له: أنفق أو طلق وكذا بنفقة الأولياء والعبيد: أي وكذا يجبر على نفقتهم
بضرب.
وكذا في كسوة يجبر لمن تلزم له بحبس مطلقا، ويؤجلون له أجلًا يهيئ فيه مسكنا وما تحتاج إليه مما يحتمل التأخير بخلاف الأكل والشرب والكسوة مما لا يحتمل التأخير، وإنما يجبرونه على لباس الشتاء فقط أو على لباس الصيف فقط، وقال بعض قومنا: تدرك نفقة شهر أو سنة على قدر عسره أو يسره، وقيل: لا سنة؛ لأن السعر يختلف، وقيل: تدرك على الموسر ثلاثة أشهر أو أربعة وعلى المتوسط شهرًا أو شهرين، وعلى غيرهما شهرًا أو دونه بالنظر، والقادر بكسب كالقادر بالمال، وله إعطاء الثمن على كل ما يلزمه إلا الطعام فقولان، والحاصل أن مرجع ذلك إلى عادة البلد ونظر العدول).
- رفض المرأة مؤاكلة والدي زوجها أو نسائه
إن أبت الزوجة أن تؤاكل أبوي زوجها أو نساءه فلها ذلك، وأما ولده منها فلا تجد أن لا تؤاكله، وقيل: تجد وهو الصحيح، وكذا عبد شاركته فيه ولو بقليل، ولا يجوز أن تؤاكل عبده الذي لا شركة لها فيه إلا ساترة يدها إلى الكف أو ليلا، وإن كان غير بالغ أو إن كان لا يشتهي النساء (2).
(1) شرح النيل 483/ 6 - 485.
(2) شرح النيل 485/ 6.