الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٩باب في العدل بين النساء
489
- وجوب عدل الرجل بين نسائه
على الزوج ولوكان عبدا أو مشركا أن يعدل بين نسائه ولو تخالفن بكبر وصغر وصحة ومرض وحرية وعبودية وتوحيد وشرك وعقل وجنون وصحة وعيب وإنما يبدأ الزوج بيوم زوجته وليلها اتحدت أو تعددت، وقيل: بأيامه ولياليه كما ذكروا القولين فى الديوان وذلك إن جلبهن أو طلب إليه جلبهن أو طلبه هو ومنع حتى يؤدي عاجلهن.
وقيل: تلزمه حقوقهن والعدل بينهن ولو لم يجلبهن ولم يطلب إليه الجلب ما لم يطلبه هو وتمنع، ويجب العدل في المسكن والنفقة واللباس وغير ذلك على الإطلاق من كل ما تشح عليه النفس، فلو كانت له بيوت متفاوتة فليسكن ساكنة الأعلى في الأدنى الذي سكنته الأخرى بالمدة فإن العدل واجب ولو في جماع ومبيت وما دون ذلك عند الأكثر وهو الصحيح عندي، وقال بعض: لا يجب في الجماع مطلقًا، وبعض: لا يجب بين من رغبت نفسه عن جماعها، ومن رغبت نفسه في جماعها، وإن خاف أن لا يعدل تزوج واحدة، وإن استطاع العدل بين اثنين اقتصر عليهما، وكذا الثلاث والأربع، وفسر بعضهم الآية بذلك، ثم قال وعَجَل: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا * [النساء: 3]، قال الشافعي: أن لا يكثر عيالكم، ورده الفخر بأن هذا في
الرباعي، وقال مجاهد: لا تملوا وقال ابن عباس: أن لا تميلوا).
(1) شرح النيل 495/ 6 - 496، منهج الطالبين 115/ 8، 185.
أعال