موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٩١

باب في العدل بين النساء

الفتاة

491

متى لا تجب المساواة بين الزوجات؟

لا تجب المساواة بين من كانت بمنزله ومن عند أبويها أو وليها، إن لم تطلب الجلب أو يطلباه أو ذهبت إليهما بعد الجلب برضاها، ولا بين من تزوجها بسر، أي: عدم إشهار النكاح سواء استكتم الشهود وقلنا بصحة النكاح أم لم يستكتم، ومن تزوجها بإعلان، ولا بين من عنده وذاهبة لحج أو عمرة أو زيارة والديها أو رحمها أو مسلم أو طلب علم أو غير ذلك مما أذن لها فيه، ومما وجب عليها ولو بلا إذن حتى ترجع، ولا بين صحيحة ومريضة ولا بين ثيب مفتوح وعذراء مستصعبة ممتنعة إذا كانت بالغة؛ لأن العذراء البالغة يجب عليها الاستسلام للافتضاض ولو صعب عليها، وتطلب منه الرفق والتسهيل ويجبان عليه، فإذا امتنعت بالكلية فلا حق لها، ويفضل المريضة بما يليق ولا بين طاهر وغيرها وهي الحائض والنفساء، وتجب بين طاهر ومستحاضة وطاهر غير مستحاضة، ولا بين بعيدة المنزل عنه إذا رضيت بالبعد أو طلبت البعد وقريبته إليه، فلو زادت الحاضرة أو المعلنة أو الصحيحة أو الطاهر أو القريبة أو الثيب الذلول المطيعة على غيرها بشيء من جماع أو مبات أو نفقة أو لباس أو غير ذلك فلا بأس عليه لعدم التمتع بالغير أو نقصان التمتع.

وقيل: تجب المساواة في الكل فيعطيها حصتها من جماع ومأكول ومشروب وملبوس وخزن مال وتنزيل أضياف ما أمكن ذلك، كذا قيل، ومراد هذا القائل بوجوب العدالة وجوبها في ممكن في ذلك الحال فقط بدون أن يقضي لها بعد ما فات، فيجب أن يسوي بين الطاهر وغيرها في اللباس والنفقة وغير ذلك إلا في الجماع فإنه محطوط عنه ولا قضاء عليه بعد، ولا يلزمه إتيانها في غير الفرج، وكذا تجب التسوية في النفقة والكسوة وغيرهما إلا الجماع بين الحاضرة وغيرها؛ وظاهر نفقات الديوان وجوب إتيان