موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٤

494

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

رجع ليلا وقد بدأ بالنهار أتم الليل فقط، أو نهارًا أتمه والليلة بعده، والبلوغ والإفاقة من الجنون كالرجوع من السفر في تلك المسائل كلها).

المساواة بين المسلمة والكتابية والحرة والأمة

لمسلمة يومان ويوم لكتابية، فهي ثلث الموحدة، وكذا الحرة مع أمة، فالأمة كالكتابية كل منهما ثلث الحرة الموحدة.

وقيل: الموحدة والكتابية سواء؛ لأن المسلمة والكتابية التي يتزوجها كلتيهما حرتان فلتستويا في الحقوق، ولا تتفاوتان فيها بالإسلام والشرك، كما لا تتفاوت متولاة ومتبرأ منها: وقيل: إن الكتابية ثلث الحرة كما إنها ثلثها في الدية والأمة نصف الحرة، وكذا الخلف في الطلاق والعدة، وهذا في الليالي والأيام، وأما في المؤونة فلكل ما يمونها فإن صغيرة الجسم تكتفي بلباس ومسكن لا تكتفي بهما كبيرته، وكثيرة الشعر يكفيها ما لا يكفي قليلته من الدهن وصغيرة السن تأكل أقل مما تأكل الكبيرة، وقد ينعكس، وهكذا وقد تكره امرأة الجماع لعلة أو لكونها بكرًا فلا عدالة بينها فيه وبين غيرها (2).

حكم جماع الزوجتين في بيت واحد

لا يجامع الزوج زوجاته في بيت واحد ولو في ظلمة أو كانتا عمياوين أو كانت إحداهما عمياء أو كانتا نائمتين أو إحداهما أو كانت إحداهما أو كلتاهما سكرى لإمكان حدوث ضوء بفتح الباب أو بغيره، ولئلا تسمع أو تستمع لصوت الجماع فإنه لا يجوز ولو لنفسه أو نفسها بفتح الفاء، فلو كانت

(1) شرح النيل 500/ 6 ـ 501. (2) شرح النيل 502/ 6 ـ 504.