الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٥باب في العدل بين النساء
الفقاة
495
الأخرى عمياء صماء لم يمنع الجماع بحضرتها وكذا غيرهما من إناث وذكور ولا يجامع واحدة والأخرى تراها أو يراهما من يميز أمر الجماع ولو ثيابهما).
- العدل بين النساء في الجماع
إن اغتسل من واحدة فلا يغتسل منها مرة أخرى حتى يغتسل من غيرها، أي: أنه لا يجوز له أن يجامع واحدة مرة ثانية حتى يعطي غيرها الحق من الجماع، وقيل: تجب عليه فيما بين الليالي والأيام وفيما استطاع من الجماع كل واحدة برزقها تساوين في الفعل أو تفاضلن كان أو لم يكن، وقيل: تجب في الفعل خاصة، ولا يشتغل بالليالي والأيام وذلك في الفعل التام كما قال الشيخ أحمد بن محمد بن بكر، وظاهره أنها لا تجب في الجماع بدون غيبوبة الحشفة وفي البدن والقبلة والقرصة ونحو ذلك، والظاهر الوجوب؛ لأن العدل بذلك مما يستطيعه الزوج وهن متنافسات فيه.
ولا يأتي واحدة في نوبة الأخرى فلتخوفه بعقاب الله إن فعل، أي: إن أراد الفعل وهو الجماع أو إن أتى في نوبة الأخرى وتذكره العدالة، ولا تمنعه إن أرادها لأن تزوجها للجماع وهو حق عليها واجب عليها في الجملة كلما أرادها إلا ما نهي عنه من حيض أو نفاس أو رمضان أو صلاة، والعدالة ولو وجبت عليه لكنها في ذمته لا في ذمتها، وليس ذلك الجماع الذي زاده هو بعينه الجماع الذي هو حق ضرتها بل مثله، ولا تبرأ منه إن قال لها: إني سأفعل مثلك أو قال: إنها رضيت أو أبطلت حقها، أو قد أرضيتها أو قد أتيتها مرتين أو إنى أخذت بقول من لم يوجب العدل في الجماع أو نحو ذلك من المعاذير أو احتمل عندها ذلك بدون ذكره ذلك أو احتمل النسيان ولم يتذكر بتذكيرها (2).
(1) شرح النيل 504/ 6 ـ 505.
(2) شرح النيل 505/ 6 ـ 506.