موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٦

496

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

- حق الزوجة من الليالي على زوجها

من عنده امرأة واحدة فلها ليلة ويوم من أربع وله ثلاث، ولا يتنفل فيها، أي: في ليلتها وكذا يومها إلا بإذنها وله فيها ما لا بدّ منه من الأشغال، ولو لم تكن هذه الأشغال بحد الضرورة ولكن إن أمكن شغله بحضرتها فعله بحضرتها ويتفرغ في الثلاثة لدنياه وأخراه ويوفيها ذلك ولو لم تطلبه إليه، وقيل: إن لم تكن المشاحة بينهما فلا حساب عليه إذا كانت واحدة ما لم ير منها ضيقًا، وإن كانت عنده اثنتان فلهما ليلتان وله ليلتان.

وهكذا إلى نسوة أربعة، ومن أوجب لها الجماع فقط فله التفرغ حين شاء إلا إن خافت ليلًا أو نهارًا فليؤنسها بنفسه أو بمن لا يخاف منه، وقيل:

يوم

للمرأة وليلة من ستة عشر، وقيل: لا جماع عليه إلا إن طلبته ولو لم تطلبه سنة أو أكثر وإن أكثرت طلبه فلها ليلة من أربع أو من ستة عشر)

- تنازل المرأة عن حقها لزوجها

إن حللته إحداهن، أي: جعلته في حل وقالت له: أنت في حل أو أبرأته، أي: قالت له: أنت بريء من نوبتها فيما مضى أجزأه، وأما في المستقبل ففي الجواز مطلقًا ولو في النفقة والكسوة ونحوهما قولان ثالثهما: الجواز في المرأة الكبيرة ولا تعطي واحدة نوبتها للأخرى وقيل بالجواز على الاستمرار، وأما الليلة الواحدة الحاضرة أو اليوم الحاضر فلا بأس ولو على الدوام، وهو الصحيح، لأنه حق لها تعطيه من شاءت، ولورود ذلك في السنة ولا يكون الزوج بذلك غير عادل، نعم؛ لا يلزمه أن يعطيه لمن أعطته بأن يقول: إن شئت فخذيه وإن شئت فلا أعطيه لأحد إذ لا يلزم من عليه حق أن يعطيه إلا لمن له، وعن بعضهم: لا يجزئ الحل ولو من الكبيرة، ولا يخرج حقها إلا من جسده يوم القيامة (2).

(1) شرح النيل 506/ 6 ـ 507. (2) شرح النيل 507/ 6 ـ 508.