الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٩باب في التسري
الفقلة
499
وإن أتت بولد واحد دون تمامها ولو قبل غروب اليوم الآخر المتمم للستة بلحظة أو معه لا قبل ولا بعد ثم أتت بآخر بعده، أتت بآخر بعده، أي: بعد الغروب بقرب أو بعد أو غدًا أو بعد ذلك لزمه الآخر لا الأول؛ لأن الأول لم تتم له ستة أشهر، وكذا إن أتت بمتعدد قبل انسلاخ الستة وبمتعدد بعده في مشيمة
واحدة.
وكذا من تزوج امرأة وأتت بولد قبل انسلاخ الستة المحسوبة من يوم العقد، أي: من وقته عند ابن عباد وأبي حنيفة أو الدخول، أي: من وقت إمكانه عند الجمهور وبآخر بعد انسلاخهن، ولكن إن تحرك قبل أربعة أشهر من يوم التسري أو العقد أو الدخول على القولين فليس له، ولو ولد بعد عام وأراد بالدخول الدخول تحقيقًا أو حكمًا كما إذا خلوا عن مجلس العقد أو خلا عنهما فيه من كان فيه).
- تسري الأمة التي ورثه من أبيه أو ابنه
يكره للرجل أن يتسرى أمة ورثها من أبيه أو ابنه أو غيرهما ممن لا يحل له نكاح ما مس كالجد وإن علا وإن من جهة الأم وابن الابن وابن البنت ولو بالرضاع حذر أن يكون قد مسها أو تلذذ منها بلمس أو بنظر، أو ملكها ممن ذكر بنحو شراء أو هبة أو غيرهما كأجرة وإرث وصداق، وإن قال: لم أفعل صدقه إن كان أمينًا، ولا يكره له إن لم تحل لمن جاءت منه إليه فإن مسها الأب فما علا أو الابن ومن دونه بذكره في موضع من جسدها أو بيده في فرجها أو نظر فرجها نظر عمد و شهوة أو مس عمد حرمت عليه، وقيل: لا يكون النظر كالمس وذلك كله قياسًا على الزوجة، فكما لا تحرم عليه زوجه هو لا تحرم السرية والمس والنظر ملحقان بالتسري وكما ألحقت
(1) شرح النيل 512/ 6 ـ 513.