موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٠٨

0.1

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

دخوله عليها مفوتًا لها عنه إذ لا علم له بحرمتها فضلا عن أن يقال: دخل على رسم الزنى فتحرم به وكل نكاح انفسخ على اختلاف العلماء فعندنا لا يحتاج إلى طلاق وعند المالكية يجبر الزوج أن يطلق مراعاة لمن قال بصحته، ويعد عليه بائنا ولا إرث عندنا، وأما عندهم فيرث كل منهما الآخر ما لم يطلق، وأما المنفسخ باتفاق فلا يحتاج لطلاق.

من تسرى أمة فبانت حرة لا عذر في جهل مع مقارفة، فمن تسرى أمة فإذا هي حرة عُذِرَ؛ لأن ذلك من مجهول، الصفة وثبت النسب، وفي تزوجه بها قولان ثالثهما: جوازه إن كانت طفلة ولها صداق إن لم تعلم وإن علمت أنها حرة أو مغصوبة أو مسروقة فلا تتزين له ولا تجعل له سبيلا إليها، وتقعد كما كانت، وإن علم هو أيضًا دافعته أشد الدفع وقاتلته، وإن قال اشتريتك من مولاك فلا تصدقه بلا بيان، وكذا إن قال لها: مولاها: سيري مع سيدك ولم يقل: بعتك له، ومن يمس أمته من طفولية حتى بلغت وهو يربيها فقال لها: أنا مولاك فلا تجعل له إليها سبيلا إن لم تعلم ذلك إلا من قوله، ورخص إن صدقته، ومن أمر رجلًا أن يشتري له أمة فأتاه بأمة فدفعها إليه وسكت؛ فلا يقربها حتى يعلم

بالشراء له بإقرار ربها أو بينة، وإن لم يعلمها له ولا يعرفه فله تسريها (2).

- تسري الأمة المُدَبَّرة

من دبر أمة لشهرين أو أقل أو أكثر بعد موته فله تسريها لا إن دبرها إلى موته لجواز أن يموت حال الجماع فيكون فرجه وهو ميت في فرج امرأة حرة خارجة بموته عن حكم التسري، وذلك لا يجوز، والحي لا يتلذذ من الميت،

(1) شرح النيل 525/ 6 ـ 526.

(2) شرح النيل 529/ 6.