الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤344
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
وهي السيئة التي وعد الله تعالى بغفرانها في قوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: (31)، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: واتبع السيئة الحسنة تمحها … ).
))
وقد اختلف الإباضية في تحديد الصغيرة إلى ثلاثة أقوال:
الأول: الصغيرة معلومة بالوصف لكنها غير معلومة بالتعيين، لكيلا يستخف بأحكام الله تعالى، ولا يتجرأ على ارتكابها، وهو قول المغاربة وبعض المشارقة.
الثاني: الصغيرة معلومة بالوصف وموجودة في الخارج بالتعيين؛ لأنها مغفورة باجتناب الكبائر، وليس في تعيينها داع إلى ارتكابها، وهو قول المشارقة والنكار.
الثالث: لا وجود للصغيرة مطلقا؛ لأن كل ما عُصي به الله تعالى كبير،
وهو قول منسوب إلى ابن عباس (2).
ومن
أمثلة الصغائر: النظرة التي لم تسبب فتنة، والكذبة الخفيفة التي لم تكن كذبًا على الله أو رسوله، ولا يسفك بها دم، ولا يتلف بها مال، ودخول بيت بغير إذن، مولاه، وقيل: ما لم يُجتمع عليه فهو صغيرة (3).
ز ـ الإثم
الإثم هو الذنب المتعمد الذي يستحق عليه العقوبة، قال الله تعالى على لسان ابن آدم إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوا بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاؤُا الظَّالِمِينَ} [المائدة: 29].
(1) سنن الترمذي: كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في معاشرة الناس، 355/ 4، رقم (1987).
(2) السالمي: المشارق، ص 482 - 483. وأيضًا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 559. (3) السالمي: المشارق، ص 483 - 484.