الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٩باب في التسري
الفقاة
509
وحرمة الموتى كحرمة الأحياء، ولا سيّما وقد زال ما يحل به لها، فإن التذت به كان زنا وإن تركته في فرجها فكذلك أو موتها لاحتمال أن يطأها ميتة ظانا أنها نائمة أو سكرى - كذا قيل - وفيه نظر؛ لأن هذا محتمل في المدبرة مطلقا وفي غيرها ووطء الميتة لا يجوز وليس كذلك، نعم لا يحسن وطء النائمة لعلها ميتة، ولئلا تفوتها اللذة ولتغتسل إذ يمكن أن لا تصدقه إن لم تستيقظ، والظاهر أنه لا يمنع تسريها إن دبرها إلى موتها أو موته؛ لأن العلة المذكورة آنفًا للمنع غير معتادة، ولأنها قد توجد أيضًا في المدبرة إلى شهر أو شهرين بعد موته ونحوهما، مع أنه قد أجيز التسري إلى شهرين بعد موته (1).
من تسرى أمة مشتراة فبانت مغصوبة
من تسرى مشتراة أو نحوها كموهوبة فولدت له فإذا هي مغصوبة أو مسروقة فأخذها ربها ثبت النسب ورجع إليه الثمن ولزم له ما ذكر من العقر وقيمة ما ولدت يعطيها إياه الذي تسراها ورجع به على الغاصب أو السارق وفي حرمتها للأبد في هذه المسألة ومسألة التدبير قبلها قولان، وهكذا حيث لم يتعمد الزنى وحرمت إن مسها أو فعل ما تحرم به الأجنبية بعد ظهور التدبير أو الغصب أو السرقة، إلا ما تبين أنه من نكاح بعد الظهور فلا يثبت نسبه فيأخذه ربها رقًا، وإن لم يفعل موجب عقر إلا بعد الظهور لزمه، ولا يرجع به على غاصب أو سارق (2).
- استبراء الأمة التى تزوجها ثم اشتراها
من تزوج أمة ثم اشتراها لم يلزمه استبراؤها؛ لأن الماء له والولد له وليشهد على التسري؛ لأن أولاده منها قبل شرائه إياها عبيد لمولاها وبعده
(1) شرح النيل 529/ 6 - 530.
(2) شرح النيل 533/ 6 ـ 534.