موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥١٣

باب في التسري

الفتاة

513

- نسب ولد من سباها المشركون

إن سبى المشركون زوجة أو سرية فولدت عندهم فلا يلحق الولد بالزوج والمتسري إلا ما رجي أن يكون منهما مسبية به خلافًا لابن عباد وأبي حنيفة فإنهما يلحقان ما ولدت مطلقا بهما، وإن أتت بولد قبل خروج مدة الإلحاق وبآخر بعد لحقه الأول وقيل: كلاهما؛ لأنهما من بطن، ويلحق به ما أتت به في مدة الإلحاق ولو أنكرت أن يكون منه؛ لأن إنكارها إبطال لنسب أثبته الشرع، وقيل: إن ادعت أنه ليس منه لم يلحق به وهو ضعيف، وتكلف بالبيان وتجزئ قابلة أمينة، ويجب الوقف فيما يتعلق بالحمل إلى تمام المدة تلك الأقوال، وهذا كله في الحمل الذي ادعي بعد الموت أو انطلاق أو اعتزال الأمة وما قرب من ذلك كما قال أبو يعقوب المذكور).

في

- إيقاف أحكام الأمة الحامل بعد موت زوجها حتى تضع من مات وترك سرية حاملا ولا ولد له منها وقفت أحكامها فيما فعلت أو فعل فيها إن لم يوجد ما تخرج به حرة، وإن وجد فهي حرة من حين وجد ما تصير به حرة فأحكامها أحكام الحرة ولو لم تلد حيا، ولا تنتظر ولادتها. فإن وضعت حيا فهي حرة؛ لأنه قد ورثها أو ورث منها وهي محرم منه، وهذا؛ لأن ولد السرية حر فالبيع الواقع فيها قبل الوضع باطل؛ لأن الحرة لا تباع، وكذا إن وهبت أو أصدقت أو جعلت أرضًا أو خلصت به ذمة أو نحو ذلك أو أعتقت لكفارة أو غيرها فإن الحرة لا توهب ولا تجعل صداقًا ولا أرضًا ولا أجرة ولا خلاص دين ولا نحو ذلك، ولا تعتق عن كفارة ولا عن

غيرها؛ لأنها حرة لا يؤثر فيها العتق وإن لم تضعه حيا كانت أمة، فالبيع

والعتق والهبة فيها ماض

(2)

(1) شرح النيل 538/ 6.

(2) شرح النيل 538/ 6.