الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥١٤514
الفل
الجزء السابع: النكاح
- ضمان ثمن الأمة التي ولدت حيًّا
إن وضعت الأمة ولدها حيَّا، وصارت حرة، فللعلماء أقوال فيمن يضمن
ثمنها، منها:
أنها تتحول وتصير حرة من نصيب ولدها، وإسقاطه أولى فإن كان فيها أكثر من نصيبه ضمن الزائد للورثة ولا يرث فيه، وهذا القول أولى؛ لأن الضمان لا يشرط فيه العمد، وقد خرجت به فلو لم يترك سواها قومت على الولد فيسقط عنه نصيبه في الإرث ويضمن الباقي.
أو تصير حرة من المال فإن بقي شيء فثلث للوصية، وثلثان للإرث، يرث فيهما هو وغيره، ولا سعاية عليها إذ لا فعل لها في عتقها إذ عتقت
ضرورة.
أو تصير حرة من الثلث وما زاد عليه ضمنته له ولغيره أو لغيره ولا ضمان، وجه كونها من الثلث أنهم نزلوا تركها حاملًا بمنزلة الوصية بتحريرها إذ حررت بولده منها، أو تُسْتَسْعَى، أي: يطلب منها السعي وتؤمر به للورثة بأنصبائهم دون ولدها فلا تضمن له شيئًا إذ خرجت به سواء كان المال سواها أو لم يكن.
وهل إن حررت من نصيب ولدها وهو القول الأول يضمن لغيره أنصباءهم التي يرثون منها إن كان فيها أكثر من نصيبه أو لا؟ أقوال).
- من مات عن سريته وقد أُحِيطَ بماله
إن مات عن السرية سيدها وقد أحيط بماله أحاط به الدين ولم يبق منه أقل قليل لم تعتق إذ لم يرث ولدها، ولا تخرج به حرة منها شيئًا، وكذا
(1) شرح النيل 539/ 6 ـ 540.