الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥١٥باب في التسري
الفقاة
515
لا تعتق إن مات عنها سيدها تسراها أو لم يتسرها وقد رهنت أو عوضت، وتعتق إن فكت من الرهن أو التعويض بعد أو انفسخت من الرهن أو التعويض، وإن فكها من تعتق به بدون إذن غيره من الورثة سواء كان من تعتق به سواه أم لم يكن فعليه الضمان وحده لقيمتها، وإن فك من لا تعتق به سهامهم منها دون من تعتق به لم تخرج حرة، وإن فك سهمه بعد ذلك ضمن لهم سهامهم فيها بالتقويم، ولو كانت أكثر مما أعطوا الراهن، وإن كانت أقل أتم لهم ما أعطوه، ومن أبى منهم الفك فالقول قوله، وإن جعلت في سهم بعض الورثة قبل الفك أو الفسخ لم يصح، فإذا فكت أو فسخت عتقت، ولو فكها غير محرمها على أن تكون له، وإن بيعت في الرهن أو التعويض ففي ثمنها سهم لمحرمها، وإن لم تفك ولم تفسخ إلا بعد موت محرمها ورث فيها ورثته أو إلا بعد كونه ممنوعًا من الإرث بوجه ورثها الباقون).
استبراء السرية التي بيعت ثم ردت في المجلس
من باع سريته أو أخرجها من ملكه بوجه ما ثم ردت إليه في المجلس أي: مجلس البيع بحضرة أهل المجلس أو غيرهم بلا مغيب بوجه ما فلا استبراء عليه ولا ينقطع فراشه عنها، فكل ما ولدت له، وفي ذلك إماء إلى أن تسمى فراشًا.
قال أبو يعقوب يوسف بن خلفون ما حاصله: إن الفراش في الحرائر يكون بالعقد وإمكان الوطء، وفي الإماء إقرار بالوطء، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الولد للفراش في الأمة في قصة ابن زمعة مع سعد بن أبي وقاص قال: «هو - أي: الولد - لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر» (2)،
(1) شرح النيل 542/ 6 ـ 543.
(2) الحديث سبق تخريجه