الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥١٦516
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
فثبت أن الوطء نفسه به تمام الفراش كان من نكاح أو ملك يمين، فإذا عدم الوطء عدم الفراش، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش عموم في الحرة والأمة. وقيل: ينقطع بمجرد البيع فيستبرئها، ولو رجعت إليه في المجلس فلا يلزمه الولد إلا إن أتت به قبل ستة أشهر، هذا ما قال أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة الله بالمعنى، إذ فسر عدم انقطاع الفراش بلحوق الولد، وذلك ظاهر إذا كان إخراجه إياها من ملكه بعد استبراء ثم ردت في المجلس، وإن أخرجها بدون استبراء لزمه الولد مطلقًا ولم يحتج إلى استشهاد على التسري بعد؛ لأنه للولد، والولد لازم له وإخراجها من ملكه كلا إخراج لرجوعها إليه في المجلس، وقيل: لا يكفي الاستشهاد الأول لفصل الخروج من الملك بينهما).
- نسب الولد لمن باع نصف سريته
بعضهم
من باع نصف سرية أو أقل أو أكثر فولدت دون أشهر ستة من يوم البيع لزمه ما ولدت وكان حرًا وكذا إن تحرك قبل أربعة وعشرة وسائر الإخراج من الملك مثل البيع وما فوق ذلك المذكور فيقال فيه: الله أعلم وقفًا، وقطع بأنه لا يلزمه فهو عبد بينه وبين شريكه بقدر أنصبائهما فيه وبعض بأنه يلزمه إن لم يقر المشتري بالوطء ما لم تمض مدة الحمل، وخلاصة القول في ذلك أنه يكون الولد للأول ما لم تمض سنتان من يوم البيع، وقيل: ما لم تمض أربع سنين، وقيل: ما لم تمض خمس، وقيل: ما لم تمض ستة أشهر ولم يتبين قبل مضيها أنه سابق فيه من الأول، وأما إن أخرجها من ملكه كلها وأتت بالولد بعد ستة أشهر فالأقوال المذكورة، وقول آخر هو أنه يلحقه الولد ما لم يحكم الحاكم بخروجها من ملكه (2).
(1) شرح النيل 543/ 6 ـ 544.
(2) شرح النيل 545/ 6.