موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

الباب السادس: أصل الوعد والوعيد

الفقاة

345

وبين الذنب والإثم عموم وخصوص، فكل إثم ذنب، وليس كل ذنب إثما، يقول السالمي: «إن الذنب مطلق الجرم، عمدًا كان أو سهوا، بخلاف الإثم فإنه ما يستحق فاعله العقاب، ويختص بما يكون عمدًا».

وقد يرد الإثم مرادفًا للخطيئة وللذنب وللوزر حسب سياق النص، والآثام في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: 68]، هو جزاء الإثم. ح - الحنث:

بكسر الحاء وهو أخص من الذنب؛ لأن الذنب يُطلق على الصغيرة والكبيرة، أما الحنث فيطلق عادةً على الكبيرة، وهو الجرم الكبير، عمدا كان أو سهوا، قال الله تعالى: ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظيم﴾ [الواقعة: 246). وهذه الذنوب هي معاصي يجب التوبة عنها حتى لا يُعاقب عليها الإنسان في الآخرة.

198 أنواع الذنوب

من الذنوب ترك الفرائض وجميع ما أمر الله به من الإيمان والتوحيد له، والإيمان بالرسل والكتب والأنبياء وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم … والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله. كل هذا أوجب الله العمل به، فمن ترك ذلك أو شيئًا منه على الاستخفاف بحق الله ومعصيته، وأصر على ذلك يُعاقب، ومن عمل ما أمر الله به أثابه عليه، ومن كسب ذنبًا ثم تاب تاب الله عليه (3).

ما

(1)

وكذلك أكل أموال اليتامى ظلمًا، وأكل الربا والتطفيف والخيانة، وجميع يجري فيه الظلم من ارتكاب ما نهى الله ونهى رسوله، وانتهاك محارمه من

معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 31 - 32.

(2) المصدر السابق، ج 1، ص 289.

(3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص

777 - 770