الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥١٨518
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
ومن اعتزل سريته فاستبرأها بحيضتين ثم أتت بأولاد فله إلا إن قطع فراشها بتزويج أو عتق أو إخراج من ملكه فلا إلا ما أتت به دون الستة، وإن زوجها لطفل أو مجبوب أو مستأصل فلا يقطعون فراشها عنه ويقطعه الخصي والمفتول والعنين ونحوهم، وإن زنت بعد أن اعتزلها ولم يقطع عن نفسه
فراشها لزمه كل ما ولدت).
- نكاح الأمة المدبرة
إن دبر يهودي أو مشرك أمة مشركة ثم أسلمت أو موحدة بأن تركت في يده جهلًا بأنه لا يملك مشرك موحدا، أو لم يعلم المسلمون بملكه إياها، أو لم يعلموا بتوحيدها أو لم يقدروا على نزعها ثم باعها لمسلم فزوجها لمسلم فولدت معه، أي: مع الآخر ثم عُلِمَ بالتدبير ردت إلى ملك اليهودي بدون أن تجعل في يده وعليه رد الثمن.
وحرم نكاحها عن هؤلاء وغيرهم؛ لأنها مدبرة بيعها باطل، ولا يحل نكاح إماء أهل الكتاب ما لم يعتقن، فأما زوجها فقيل: تحرم عليه أبدًا؛ لأن ذلك وطء لا يجوز، وقيل: تحل له بعد ذلك إذا عتقت كما تحل لمشتريها المذكور، وللمشرك إذا أسلم فإنه يحل له تسريها وإذا عتقت فله تزوجها، وقيل بجواز تزويج المدبرة إلى ما يعلم قبل وقوعه أو معه، فإذا عتقت اختارت وهو الظاهر وبيعها، وقيل: بجوازه بإعلام بتدبير وهو ضعيف إذا كان التدبير إلى مجهول فتقعد عند المسلمين إذا قدروا تخدمهم ويأخذ اليهودي مثلًا أجرتها ويؤخذ بمؤونتها ويجبر ببيع ما ولدت من ذلك الزوج المسلم؛ لأنه يحكم على الولد بالإسلام إذا كان أحد أبويه مسلما؛ لأن المشرك لا يترك يملك موحدا وهم عبيد له فليجبر على بيعهم لأبيهم وهو المسلم
(1) شرح النيل 546/ 6، كتاب الجامع لابن بركة 163/ 2.