موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥١٩

باب في التسري

الفقاة

519

الثاني أو لغيره وهم أولاد للمسلم الثاني كما قال وثبت نسبه أي: نسب المسلم الثاني أو نسب ما ولدت للمسلم الثاني، وقال أبو الربيع سليمان عن ابن سهل: إن الولد ملك للمسلم الأول الذي دخلت ملكه من اليهودي مثلًا. وإن تسراها المسلم الذي اشتراها أو دخلت ملکه بوجه ما فولدت معه ثم علم بالتدبير ثبت النسب للمسلم أيضًا، ولا عقر عليه لها ولا لسيدها الأول، ولا قيمة ما ولدت من المسلم بل حر ولد للمسلم

حكم من باع أمة مع ولده

:

من باع أمة مع ولدها ثم أقر أنه ولده ليرده؛ لأنه لا يجوز لأحد بيع ولده ولو كان عبدًا دفع قوله إن لم يأت ببينة، وصح البيع، ولا يثبت النسب، وإن دخل ملكه يومًا جاز عليه إقراره الأول، أي المتقدم على هذا الدخول، وإلا فلا إقرار ثانيًا له فهو حر بإقراره بأنه ولده لا لما هو صورة ملكه؛ لأنه حر لا يملك ولزمه ذلك الولد فيكون حرًّا واستُحْسِن إعانته بجائز على استرداده من مشتريه إن عرفت توبته حتى إنه ليصدق في إقراره، ويطمئن إليه).

- حكم من باع سريته وهي حامل

لا

يبيع

يكره للرجل بيع سريته حاملا منه كراهة تحريم، ومن قول أبي زكرياء: الرجل بالنهي فإنه ولو كان بصيغة النفي للحظر، ورخص باستثناء حملها، ووجه ذلك أن الولد حر فإذا باعها ولم يستثنه فقد باع الحر؛ لأن الجنين يتبع الأم ولو كان هنا لا يتبع الأم؛ لأنه حر وهو غير داخل في البيع ولو لم يستثنه، وإن علم هو والمشتري أنه لا يدخل في البيع لم يجز كذلك؛

(1) شرح النيل 547/ 6 ـ 548. (2) شرح النيل 548/ 6 ـ 549.