موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٢٠

520

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

لأن بيعهما شامل لما يجوز وما لا يجوز ولا سيما إن جهلا أو جهل أحدهما أنه لا يدخل، وإذا استثنياه لم يجز البيع أيضًا؛ لأن صورة بيعها قبل استثنائه شاملة له وهو لا يجوز بيعه بحال بخلاف ما هو ما يباع في الجملة كاستثناء مال غيرك في وسط مالك.

ويرى الشيخ أطفيش جواز بيعها وصحته مع استثناء الجنين، ويحتمل أن يكون هذا مرادهما على الكراهة فيكون قول الترخيص الذي ذكراه مرادًا الترخيص بلا كراهة (1).

تزويج الرجل سريته لعبده دون استبراء

لا يتسرى رجل أمته أو يزوجها لعبده حتى يستبرئها، وجاز تزويجها لغيره أي لغير عبده وإن زوجها، بدونه أي بدون استبراء، ويخبر بعدم استبراء، ولعل وجه ذلك أن تزويجها لغير عبده قطع لفراشها الممكن عن نفسه، وقطع الفراش جائز بأوجهه من بيع وإخراج ملك وعتق وتزويج، بخلاف تسريه إياها أو تزويجها بعبده فعبده مثله ألا ترى أنه هو الذي يطلق عنه وذلك تعليل ضعيف، والذي عندي (أي) الشيخ أطفيش) أنه لا يجوز أن يزوجها لأحد قبل الاستبراء؛ لأنه كتزويج في العدة، ولعل مراده بجواز تزويجها لغيره أنه إن زوجها مضى تزويجه ولم يحكم بفسخه فيلزم الزوج اعتزالها مقدار الاستبراء، ولم يريدوا إباحة الإقدام على تزويجه بخلاف ما إذا تسراها بنفسه أو زوجها لعبده فإنه يحكم عليه ببطلان ذلك، لكن هذا التأويل لا تقبله عبارة أبي زكريا عن شيخه عن أبي عبد الله محمد بن جلداسن، ويبعد أن يقال: إن أبا عبد الله سمع من شيخه التعبير بالجواز وعدم الجواز كعبارة النيل فغفل ولم يعبر إلا بما يفيد إباحة الإقدام وعدمها فإن الحامل من غيرك

(1) شرح النيل 549/ 6 ـ 540.