الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦346
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
الأموال والدماء والفروج والفواحش من الزنا والقذف، وشرب الخمر والمسكر، وانتهاك المحارم بالسمع والبصر والكلام، وظلم المواريث، وظلم
6
الحقوق، والسرقة والخيانة، والغلو والشرك والفرار من الزحف في الجهاد في سبيل الله، وأكل الأمانة، ونقض العهود التي في الدين بين العباد وبين ربهم، وقول الزور، والشهادات بالزور، والأيمان الكاذبة، وأكل الحرام … وكل ما نهى الله عنه في كتابه وحذر انتهاكه وكل هذا يجب التوبة منه.
199 التوبة لغة واصطلاحًا
التوبة لغة: من تاب يتوب توبًا وتوبة ومتابًا وتابة: رجع عن المعصية. واصطلاحًا: هي الرجوع عن نهي الله تعالى إلى أمره، وعن معصيته إلى طاعته، وعما يكره إلى ما يرضى. وهي الاعتراف والندم والإقلاع، والعزم على ألا يعاود الإنسان ما اقترفه).
يقول الجيطالي: التوبة سترة لعورات الأعمال، وطهارة لنجاسة الأفعال، نعمة أنعم الله بها على عباده المؤمنين ومنّة امتن بها على أوليائه التائبين) وهي اعتراف العبد بالذنب وندمه على ما مضى، مع العزم على عدم العود إليه مستقبلاً، وأداء الحقوق الله وللعباد (3). وهي أيضا: الانقلاع واعتقاد عدم العود للفعل، والندامة عليه، والاستغفار منه (4).
(4)
ويقول الشقصي في معنى التوبة: إنها الرجعة إلى الله تعالى من كل ذنب. قال الله تعالى: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوبِ﴾ [غافر: 3]. وتاب الله على العبد توبة ومتابًا. قال الله تعالى: {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [البقرة: 160].
(1) ابن منظور لسان العرب، مادة «توب». (2) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 2، ص 176. (3) معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 157. (4) أطفيش: شرح النيل، ج 17، ص 339.