موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

الباب السادس: أصل الوعد والوعيد

الفقاة

349

توبته من بعد أن يعاين ملائكة الموت، فلا ينفع الكافر إيمان عند الله، إذا لم

يکن آمن من قبل فهو كافر، ومات على كفره (1).

ويذكر أطفيش أربعة أنواع من التائبين:

الأول: أن يدوم عليها إلى آخر عمره إلا فرطات لا يخلو البشر عنها، وهو السابق بالخيرات المستبدل بالسيئات حسنات، وتوبته النصوح ونفسه المطمئنة التي ترجع إلى ربها راضية مرضية (3).

الثاني: تائب سلك طريق الاستقامة في أمهات الطاعات، وترك كبائر الفواحش كلها، إلا أنه لا ينفك عن ذنوب تعتريه في مجاري أحواله، ولكن كلما أقدم لام نفسه وتجدد عزمه على الاحتراز عنها ونفسه اللوامة (3).

الثالث: أن يستمر على التوبة ثم تغلبه الشهوة ويتعمدها لعجزه عن قهرها، ويواظب على الطاعات، وترك جملة من الذنوب، وإذا فرغ منها ندم وتمنى أنه لم يفعلها (4).

الرابع أن يستقيم على التوبة ثم يعود إلى الذنوب من غير أن يحدث نفسه بالتوبة، فهذه النفس الأمارة بالسوء، ويُخاف عليه من سوء الخاتمة، وقد يُختم له بالسعادة (5).

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 2، ص 235. (2) أطفيش: شرح النيل، ج 17، ص 386.

(3) المصدر السابق، ج 17، ص

387

(4) المصدر السابق، ج 17، ص 398.

(5) المصدر السابق، الصفحة نفسها. وأيضا: الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 2، ص 202 وما

بعدها.