الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥الباب الأول: مذهب الإباضية في علم أصول الدين
الفقة
35
والوهبية تخالف النكار وترد عليهم، ويخصص الوارجلاني (ت 570 هـ/1174 م) في كتابه الدليل والبرهان فصلاً بعنوان «الرد على إخواننا النكار في جميع ما ذهبوا إليه» (1).
ويذكر الوارجلاني النكار، ويحدد الفروق بينهم وبين الوهبية فيقول: لهم مسائل في الأسماء والصفات، والإمام، والوقوف، والحجة، والسماع، والمتبرجة. وإنما انقطع عذرهم في مخالفة الإمام العدل السامي الفضل.
الألفاظ.
ويقول الوارجلاني: ليس في مسائلهم مسألة معنوية إلا المغالطة في وليس في جميع المذاهب أقرب منهم إلينا، ولا أبعد عنا ضعفًا
واستكبارًا وجهلاً وإنكارًا.
منهم.
الألفاظ،
فأول مسائلهم في الأسماء والصفات فذهبوا إلى أن أسماء الله وعل وصفاته إلى الألفاظ وذهبنا إلى المعاني. فلو كانت الأسماء هي لما كان الله تعالى فيه مدحة ولا ثناء ولا عظمة، كما أنه لو كانت الصفات هي
الألفاظ لكانت كذلك.
إن الله عالم اقتضى قولنا الوصف دون الصفة والمعنى الصفة دون الوصف. والوصف منسوب إلى القائل، وهو من الأمثال، والصفة منسوبة إلى ذات الباري سبحانه. ولم يحسنوا التفرقة بين الوصف والصفة.
الوصف يتعلق باللسان والصفة بالذات.
وكذلك قولهم في الولاية والعداوة والحب والبغض والرضا والسخط. اقتصروا فيه على ما أبصروا بأبصارهم، ولم يتجاوزوه إلى بصائرهم.
(1) أبو يعقوب يوسف إبراهيم الوارجلاني: الدليل والبرهان، تحقيق: الشيخ سالم بن حمد الحارثي، وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان، 1403 هـ/1983 م، مج 2، ج 3،
ص
323 وما بعدها. وسنذكره فيما بعد:: الوارجلاني: الدليل والبرهان.