موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

352

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

الاستغفار: وهو طلب الغفران للذنب، سواء كان ذلك الطلب بالقول والقلب، أو بالقلب فقط، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: 135].

الإقلاع: الإقلاع عن المعصية والعزم على ألا يعود في المستقبل إليها. الرجوع بانكسار ولا تتم التوبة إلا بالإقلاع بصفة نهائية عن الذنب بتذلل وانكسار نفس؛ لأن ما فات من العمر لا يمكن أن يرجع.

:

فهذه شرائط التوبة وأركانها فإذا حصلت وكملت فهي توبة حقيقية صادقة إن شاء الله تعالى (1).

(1)

ويذكر ابن المبارك أن للاستغفارست علامات الندم على ما مضى، واعتقاد عدم العود أبدا، وأداء الحقوق إلى أهلها وإعادة الفرائض المضيعة، وإذابة البدن المربى بالسحت بالغموم والأحزان، وإذاقته ألم الطاعة كما أُذيق لذة المعصية (2).

ويورد الجيطالي هذه الشروط في نقاط؛ هي:

أولها: الندم على ما مضى.

والثانية: الإقلاع: أن تعتقد بالقلب أن لا تعود إلى ذنب أبدًا. والثالثة: الاعتراف بالذنب، وأن تؤدي إلى كل ذي حق حقه، ورد المظالم

إن وجدت.

والرابعة: أن تعيد الفرائض التي ضيعتها.

والخامسة: أن تعمد إلى البدن الذي ربي بالسحت فتذيبه بالهموم والأحزان السادسة: أن تذيقه ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية (3).

1، ص

682. وأيضًا: السالمي: المشارق، ص 532.

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، (2) أطفيش، شرح النيل، ج 17، ص 338. (3) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 2، ص 194. وأيضا:

معجم

، ج 1، ص 156. مصطلحات الإباضية، ج