الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤354
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
الله بشيء وكان الخلف في وعده محالاً، كان ذلك شبيها بالواجب، فبهذا إطلاق كلمة «على» وبهذا الطريق يظهر الفرق بين قوله: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ﴾ وبين قوله: ﴿فَأُوْلَبِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 17]).
التأويل
كما
صح
يرفض الوارجلاني فكرة المعتزلة عن الوجوب على الله، قائلاً: اعلم أن الله تعالى لا يجب عليه شيء وجوبًا ولا إيجابًا؛ لأنه ليس فوقه أحد، وأما أن يجب عليه في كرمه وجوده أو حكمه وعدله فنعم). فإذا تاب العبد غفر الله ذنبه إن شاء الله.
204 المغفرة لغة واصطلاحًا
المغفرة لغة من غفر والغفر: الستر والتغطية (3).
6
المغفرة اصطلاحًا: هي ستر الذنوب، كما يقال: مغفرة على رأسه، إنما هو ستر رأسه بغطاء يُغطى به. والمغفر ستر، وغفران الذنوب سترها، كما قال لداود: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾ [ص: 25] سترنا ذنوبه، وقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [محمد: (19) مثله مغفرتها لك وللمؤمنين أن يسترها ويغفرها لهم).
والمغفرة تعني غفران الله للذنوب، ويكون في الكبائر بشرط التوبة النصوح، وأما الصغائر فبالتوبة أيضًا أو بالحسنات، بشرط عدم الإصرار عليها، قال تعالى: ﴿وَلَمْ يُصِرُوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 135]، وقال: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: 114 (5).
(1) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 214. (2) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 157.
6
(3) أبو البقاء الكفوي: الكليات تحقيق د. عدنان، درويش محمد المصري، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط 2، 1413 هـ / 1993 م، مادة «غفر»، ص 666. وسنذكره فيما بعد: أبو البقاء: الكليات.
(0)
معجم
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 120. مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 62
0662