الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨358
الفصل الثاني اليوم الآخر
208 الإيمان باليوم الآخر من أصول الدين
يقع الجزاء على الإنسان في الآخرة. ومن هنا كان الإيمان باليوم الآخر أصل من أصول العقيدة الإسلامية، وهو الأصل الخامس من أصول الإيمان التي جاءت في حديث جبريل، وهو معلوم من الدين بالضرورة لكثرة أدلته من القرآن الكريم ومن السنة النبوية. ومن أنكره فقد انخلع من ربقة الإسلام، وحُرّمت عليه دار الجنان؛ لأنه بإنكار البعث قد ردّ صريح القرآن بالكبر والعناد. وفي هذا اليوم يتم البعث والجزاء ليتلقى كل فرد ما وعد به
وأوعد عليه. والبعث حق واجب على كل مكلف أن يؤمن به؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَن اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج:]، وقوله: {كَمَا بَدَأَنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) [الأنبياء: 104)، ومن أنكره فقد أشرك (1).
ويضع القطب أطفيش الإيمان بالبعث تحت القول الخامس من الأقوال العشرة الخاصة بكمال التوحيد. التي يجب أن يكتمل بها إيمان العبد (2). كما
يذكر في موضع آخر أنه يجب اعتقاد أن كل حي يموت إلا الله تعالى (3).
(1) معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 121 وأيضًا الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 290. (2) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 125.
(3) أطفيش: الذهب الخالص، ص 12.