الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩الباب السادس: أصل الوعد والوعيد
الفتاة
359
209 البعث لغة واصطلاحًا
البعث لغة من بعثه وابتعثه أرسله فانبعث والبعث اصطلاحًا هو: بعث الموتى ونشرهم ليوم البعث وبيانه أن ترجع الأرواح بعد النفخة الثانية إلى أجسادها، بعد أن تلتئم هذه الأجساد، ويجتمع رفاتها كما أُنشئت أول مرة، وتعود الحياة والحس إليها، والوعي إلى أصحابها.
ويسمى البعث بأسماء أخرى، منها: النشور، والخروج، ويوم القيامة، ويوم
الحسرة، ويوم
التغابن، ويوم
الندامة، ويوم
المنافسة،
المحاسبة، ويوم
ويوم
المسابقة، ويوم ويوم الزلزلة ويوم
المساءلة،
المناقشة،،، ويوم الدمدمة، ويوم
الراجفة، ويوم الرادفة، ويوم الصاعقة، ويوم الواقعة، وغيرها من مسميات.
210 الحياة والموت
يُعرّف الوارجلاني الحياة بأنها هي: اجتماع الروح والجسد، وكونه فيه، وهي عرض من الأعراض، والنفس والروح جوهران» (2).
واختلف العلماء في كيفية قبض الروح، فقال بعض العلماء: إن ملك الروح بمنزلة حجر المغناطيس في جذبه للحديد، وأنه إذا ظهر الملك للروح طار إليه. وقال قوم: الله تعالى يخرج الروح فيتلقاها الملك. ويعلق الجيطالي على هذه الأقوال قائلاً: «والصحيح أن الله سبحانه هو الذي يحيي ويميت، وهو أعلم بكيفية ذلك» (3).
ويُعرف السالمي الموت بأنه: «مفارقة الروح للجسد» (4) فيكون البعث إذن
(1) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 125 ـ 126. وأيضًا: شامل الأصل، ج 1، ص 85.
(2) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 1، ص 21. (3) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 229 - (4) السالمي: معارج الآمال، ج 4، ص 11.