موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

الباب السادس: أصل الوعد والوعيد

الفقلة

361

روح فهو سالم، ومن اعتقد أن الله يبعث كل شيء خلقه فهو سالم، ما لم يخطئ أحدهما الآخر (1). وقال النبي: بعثت أنا والساعة كفرسي رهان وإن كادت لتسبقني فسبقتها» (2).

212 سؤال منكر ونكير

وردت الأخبار عن سؤال الملكين وهما منكر ونكير، وذلك ممكن في العقل، إذ ليس يستدعي إلا إعادة الحياة إلى جزء من الأجزاء الذي به يُفهم الخطاب، ولا يدفع ذلك بما يشاهد من سكون أجزاء الميت، وعدم سماعنا للسؤال فإن النائم ساكن بظاهره، ويدرك في باطنه الآلام واللذات، وما يحس تأثيره عند انتباهه من النوم (3).

وذكر منكر ونكير في الآثار عن ابن عباس، وأيضا عن جابر. وشك موسى بن أبي جابر (ت 181 هـ /797 م). والحق أنها مسألة ترجع إلى الله يفعل ما يشاء، وفي هذا اختلاف يطول (4).

213 عذاب القبر وأدلته

عذاب القبر هو الألم الذي يصيب الميت في حياة البرزخ، وهو من قبيل السمعيات التي ورد بها الشرع، وتضافرت الأدلة من القرآن والسنة وإجماع الأمة على أن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. وتواترت عن النبي ولو عن الصحابة ال الاستعاذة منه في الأدعية.

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 406. (2) رواه أحمد والبيهقي والترمذي عن أنس، ورواه أحمد والبيهقي عن سهل بن سعد. انظر: شعب الإيمان للبيهقي، رقم (9756)، كتاب الصبر على المصائب، باب في الزهد وقصر الأمل، 468/ 12.

(3) الجيطالي قناطر الخيرات، ج 1، ص 230 – 231. (4) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 425 - 426. وأيضا الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 408.