موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

الممتدة بين الموت والبعث، ونوع مكاني وهو القبر. أما البرزخ المضاف إلى الدنيا كلها فإنه يبدأ من نفخة الصعق التي تفنى بها العوالم إلى نفخة البعث التي تحيي بها من جديد.

ويشير الوارجلاني إلى الخلاف الذي دار حول البرزخ، فيقول: إن النفخة الأولى إنما هي في الدنيا بإجماع الأمة. ووقع الخلاف فيما بين

النفختين: قال بعضهم: لا يسمى دنيا ولا آخرة وإنما سموه البرزخ. وقال بعضهم: البرزخ عاد من الدنيا وأن الآخرة من النفخة الأخرى).

217 من علامات الساعة

من الأمور التي يجب على كل مسلم الاعتقاد بها أشراط الساعة لكثرة الإخبار عنها في الكتاب والسنة الصحيحة. قال تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِايَتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ [النمل: 82]، وقوله تعالى: ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَتَهُمْ﴾ [محمد: 18].

وقد صحت الأحاديث الواردة في ذلك كما قال: «بعثت أنا والساعة كهاتين» (2). وقد ذكر و علامات الساعة قائلا: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات، فذكر: الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، وآخر ذلك نار

(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 290. وأيضًا:

ص 115.

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1،

(2) صحيح البخاري رقم (6504)، كتاب الرقاق، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة

كهاتين»، 192/ 4.