موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

372

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

لأعمال العباد التي عملوها، وحساب الله للخلق أجمعين، ولا يشغله حساب هذا عن حساب غيره (1).

إن حساب الله تعالى لعباده يوم المعاد هو تمييز العمل وفصله، خيرًا وشرا، وبيان المنجي والمهلك، ومقادير الجزاء على الأعمال، وتذكيره إياهم بما قد نسوه؛ كما في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَنَهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المجادلة: 6].

وهو حق يجب الإيمان به لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسِبين﴾ [الأنبياء: 47]. وليس حساب الله بعد كعد المخلوق الذاهل ولا يشغله تعالى حساب أحد عن أحد (2).

220 الشفاعة لغة واصطلاحًا

الشفاعة لغةً: الوساطة بين ذي حق ومن عليه الحق، وهي الوسيلة

6

والطلب. والشفاعة من شفع والشفع هو الزوج، وشفع لي يشفع وتشفع طلب. والشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره. وشفع إليه: في معنى طلب إليه. والشافع: الطالب لغيره يتشفع به إلى المطلوب (3).

قال الراغب الأصفهاني الشفاعة الانضمام إلى آخر ناصر له وسائل عنه، وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى،

ومنه الشفاعة في القيامة (4).

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 408. معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 252 - 253.

(2)

(3) ابن منظور: لسان العرب، مادة «شفع».

(4) الراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، تحقيق: محمد سيد كيلاني، مطبعة مصطفى البابي الحلبي - القاهرة، 1381 هـ /1961 م، ص 263 ـ 266. وسنذكره فيما بعد:

الأصفهاني: المفردات.

: