موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

382

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

226 الحوض المورود

المقصود به حوض محمد صلى الله عليه وسلم، وقد استفاض الحديث به، كقوله صلى الله عليه وسلم: ليذادن رجال من أمتي على حوضي»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء، وماؤه أبيض من الورق، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه السماء فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدًا» (2).

کنجوم

ويذكر الجيطالي أن الكوثر نهر في الجنة يصب منه ميزابان في حوض النبي صلى الله عليه وسلم، يشرب منه المؤمنون قبل دخول الجنة، وبعد جواز الصراط، من شرب منه شربة فلا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة (3).

6

وهناك من حاول تأويل الحوض تأويلاً مجازيًا، بل هناك من رأى أنه من الأمور التي لا يلزم اعتقاده. فيذكر الخليلي هذا قائلاً: وأما الحوض فليس مما يلزم اعتقاده أنه حق، وهو من الممكن كونه أنه حق، ومن الممكن عدمه

إذ لا فائدة فيه

(4)

227 الجنة والنار لغةً واصطلاحًا

هي

الحديقة المورقة، وهي مأخوذة من جنة الليل إذا

اللغة: الجنة في ستره، وفي اصطلاح المتكلمين هي دار الثواب والنعيم للمتقين تفضلاً من عند الله بعد الحساب في الآخرة. قال تعالى: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقيَّا} [مريم: 63]، وقال سبحانه: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا

(1) أطراف الحديث عند ابن ماجه في السنن 4306، وعند البيهقي في السنن الكبرى، رقم (7209)، كتاب الجنائز، باب ما يقول إذا دخل مقبرة، 132/ 4. وأحمد في المسند 454/ 2.

(2) صحيح مسلم رقم (2292)، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته، البخاري الصحيح، كتاب الرقاق، باب في الحوض، 2405/ 5، حديث رقم 6208.

(3) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 234. (4) الخليلي: تمهيد، ج 1، ص 278 وأيضا الثميني: معالم الدين، ج 2، ص 192.

ص

1256