موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

الباب السادس: أصل الوعد والوعيد

الفلة

383

حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ هُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامُ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَلِدِينَ} [الزمر: 73]. وهي منازل ودرجات أعلاها الفردوس.

أما النار فهي دار العقاب التي أعدها الله للكفار والعصاة من المؤمنين. قال تعالى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: 29]، {هَذَانِ خَصْمَانِ أَخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ

صلے

رُءُوسِهِمُ الْحَمِيم} [الحج: 19].

والجنة

تعالي

هي ثمان جنان، وهو المشهور للجمهور، وقيل: أربع لقوله وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: (46) جنة النعيم وجنة المأوى، وقال: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 62] جنة عدن وجنة الفردوس. وقيل: الجنة، واحدة وكلها جنة عدن، وكلها مأوى للمؤمنين، وكلها يخلد فيها). وللنار أسماء عدة وردت في آيات القرآن الكريم، ومن أسمائها «سقر» كما قال تعالى: سَأُصْلِيهِ سَفَرَ وَمَا أَدْرَكَ مَا سَقَرُ لَا تُبقِي وَلَا نَذَرُ [المدثر: 26 - 28)، ومن أسمائها «لظى» قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَكَى نَزَاعَةً لِلشَّوَى﴾ [المعارج: 15، 16]، ومن أسمائها «السعير» قال تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك: 5]، ومن أسمائها الحطمة» قال تعالى: لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَنكَ مَا الْحُطَمَةُ} [الهمزة: 4، 5].

228 الإيمان بالجنة والنار

الجنة والنار، هما مما يجب اعتقاد كونهما على كل مكلف (2). فالجنة هي دار ثواب ونعيم مقيم لأولياء الله تعالى في الآخرة، يجب الإيمان بها، وقد وردت أدلتها في كتاب الله تعالى والسنة المتواترة. ويذهب الكندي إلى أن

(1) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 126 ـ 127. (2) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 234. أطفيش: الذهب الخالص، ص 15. وأيضا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 204.