موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

384

الجنة

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

هي ثواب الله لأوليائه، أما عقابه لأعدائه فهي النار. والله تعالى يثيب بهما، ويعاقب بهما في الآخرة).

ويشير ابن جعفر إلى أن الله قد خلق الجنة، وأعدها ثوابًا لأهل دينه، وهم أهل الطاعة على طاعته، وأوجب لمن سكنها من المطيعين رضاه ومحبته، ورضى الملائكة والأنبياء والرسل والمؤمنين. وقد خلق الله تعالى النار لينتقم بها ممن عصاه، وألزم من أدخلها اللعنة والغضب والسخط والبغض، وأوجب على الملائكة والأنبياء والرسل والمؤمنين البغض لهم والسخط عليهم واللعنة والغضب).

ويرى القطب أطفيش أن الإيمان بهما من كمال التوحيد، ويضعهما تحت

الشرط الثامن والتاسع

229 خلق الجنة والنار

اختلف العلماء في الجنة والنار، هل هما الجنة والنار، هل هما موجودتان الآن، أم ستخلقان لاحقا؟ فذهب جمهور علماء الإباضيّة والأشاعرة وبعض المعتزلة إلى أنهما قد خُلقتا، واستدلوا بقصة آدم وحواء في القرآن الكريم، وبقوله تعالى: (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133].

وذهب جمهور المعتزلة وبعض الإباضية كأبي المؤثر وأبي سهل وابن أبي نبهان إلى أنهما غير مخلوقتين الآن وستخلقان يوم الآخرة، فيشير أبو عبد الله إلى هذا قائلاً: ووجدنا في الكتب أنهما يفنيان عند فناء الخلق، ويعادان عند

إعادة الخلق، قال: وهذا مما جهله (4)، وأنهما ستخلقان

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 1، ص

يسع

255

(2) ابن جعفر: الجامع، ج 1، ص 108.

(3) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 126 ـ 127.

(4) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 413.

يوم

الجزاء.