الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣الباب السابع: أصل الأسماء والأحكام
الفقاة
393
المعاني القبيحة كالكافر والفاسق والمنافق والمشرك. أما الأحكام فهي «الأمور المحكوم بها على العباد كالولاية والبراءة. وانطلاقا من ذلك وضعوا قاعدة: أن الأسماء تابعة للأحكام).
إن الأسماء إذا وردت مقرونة بالأحكام فإنه يقصد بها الألفاظ الشرعية العقدية التي يوصف بها المكلفون في القرآن والسنة، وهي على
صنفين 1 - صنف يختص بأهل الطاعة المؤمنين بدين الله، منها: مؤمن ومسلم، ومهتد، ومتق، وطائع، وصالح.
2 - صنف يختص بأهل الكبائر، وهذا أيضا نوعان:
النوع الأول: يطلق على أهل الكبائر جميعهم، منها: ضال، وظالم، وفاسق، وفاجر، وعاص، وكافر.
والنوع الثاني: لا يطلق إلا على أهل صفة مخصوصة؛ كالمشرك، فإنه لا يُطلق إلا على صاحب الشرك، وكالمنافق فإنه لا يُطلق إلا على صاحب النفاق، وكالسارق فإنه لا يُطلق إلا على صاحب السرقة، وهكذا. يقول الوارجلاني: ومذهبنا الذي نعتمد عليه أن الكفر نقيض الإيمان، وهما اسمان شرعيان، وقد يقعان قولاً واعتقادًا وفعلاً (2).
وأما الأحكام فهي الآثار اللازمة المترتبة عن الأسماء الدينية التي تُطلق على الإنسان. وهذه الأحكام قد تكون دنيوية؛ كولاية الموفّي، والبراء من العاصي، وقد تكون أخروية بالثواب للمطيع، والعقاب للفاجر.
(1) معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 468. (2) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 124.