الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥الباب السابع: أصل الأسماء والأحكام
الفقاة
جاء به وغير ذلك مما لا يسع جهله، وغير توحيد: وهو جميع ولو إماطة الأذى عن الطريق (1).
ما أمر الله به،
ويشير السالمي إلى معنى الإيمان في كتابه «طلعة الشمس» فيذكر أن المراد به هو: التصديق بتلك الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، لا التصديق والإقرار معًا، لكن الإقرار شرط لتمام الإيمان وحصوله (2).
235 المراد بالمؤمن
المؤمن: هو المصدق بالشيء، فمن صدّق بقلبه ما أقر به لسانه سُمّي مؤمنا (3). وهو الذي استكمل صفات الإيمان، وهو فعل جميع ما افترضه الله من الطاعات، وترك جميع ما نهى عنه من المعاصي؛ ومن لم يستكمل ذلك بطل أن يسمى مؤمنًا. وعلى هذا فالذي يرتكب الكبيرة العملية بطل أن مؤمنًا، بل هو كافر كفر نعمة، ولكن لا يُحكم عليه بالخروج من معنى قولهم: المؤمن عندنا في أحكام الآخرة هو الموفّي بجميع الدين، وفي أحكام الدين هو المقر.
يسمى
الملة، وهذا
ويشير الوارجلاني إلى أن اسم المؤمن قد ورد في القرآن على وجهين: ورد على التسمية لمن ادعى الإيمان وانتحله، وهذا هو المؤمن على المجاز. وورد على التحقيق بالقول والفعل، وهو المؤمن الحقيقي.
فأما المؤمن على المجاز والانتحال، فقول الله وعل: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا﴾ [النساء: 93). وقد دخل هذا الاسم على كل من انتحل اسم الإيمان وأقر بالشهادتين. فسمي هذا مؤمنًا على الانتحال.
(1) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 128.
(2) السالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 371.
(3) البسيوي الجامع، ج 1، ص 586. وأيضا الفزاري: التوحيد، ص 12.