موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

الباب السابع: أصل الأسماء والأحكام

الفلة

397

[الحجرات: 14] استسلاما لا إسلامًا، فكان الإسلام على هذا المعنى عبارة عن التسليم، والاستسلام الله تعالى).

قال جابر بن زيد: «وأوصيك بتقوى الله والإسلام والاستسلام له فيما أحببت وكرهت، فإنه ليس لك أن تقدر في أمر الله ولا أن تختار عليه، فأعط الله من نفسك الإذعان، واجعل قضاءه عليك حكمًا، ولا تستبدل به غيره» (3). فالإسلام هو لأمر الله وعل، قال: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا﴾ [آل عمران: 83]، وقال عزّ من قائل: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ

الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ} [آل عمران: 85].

وقد قيَّده رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل علي: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان والحج» (3) فالإسلام ما يتعلق بالجوارح من العبادات.

ويذهب البسيوي إلى أن الإسلام هو الاستسلام الله، والانقياد له بالطاعة، والإقرار، والمسلم هو المستسلم لأمر طاعته، وهو الاستسلام لأمر الله، والإخلاص له بالطاعة، وهو السليم من الذنوب، المُقر الله بدينه. والمسلم هو الصالح (4).

وقال الشقصي: إن معنى الإسلام هو الإقرار بالله تعالى والإيمان به، والتصديق برسوله المرسل إلى أهل زمانه وبما جاء به رسوله إلى كل أمة

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص

451 - 0452

(2) جابر بن زيد: رسائل الإمام جابر، الرسالة رقم (8).

(3) صحيح مسلم حديث رقم (16)، كتاب الإيمان، باب أركان الإسلام ودعائمه العظام،

ص 27.

(4) البسيوي الجامع، ج 1، ص 594