الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨398
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
من الأمم، ومعنى هذا أن الإسلام اسم يُطلق على كل الديانات ولا يخص الدين الإسلامي وحده. ولذا جاء قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)
[آل عمران: 19].
ويطلق الإسلام ويراد به الدين والشريعة والملة، والتوحيد. ويذكر الكندي: أن الشريعة هي ما كان من الدين والدين واحد لا يختلف في شريعة نبي من الأنبياء وهو الإسلام).
237 الفرق بين الإيمان والإسلام
اختلف الناس في الإيمان والإسلام فقال بعضهم: إنهما شيء واحد، وقال آخرون إنهما شيئان وقال البعض الثالث إنهما شيئان ولكن يرتبط أحدهما بالآخر، ولكل قول أصل يُبنى عليه.
فيذهب البعض إلى أنهما - الإيمان والإسلام - شيء واحد؛ معتمدين في ذلك على آيات مثل قوله تعالى: فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذاريات: (35، 36]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ [الأحزاب: 35]. فيقول الشماخي: «اعلم أن الدين والإسلام والإيمان تصدق شرعًا على شيء واحد، وإن اختلفت مقوماتها» (3).
وهذا ما أخذ به أيضًا السالمي حين صرح بترادف الإيمان والإسلام. وما
ليس بإسلام فليس بدين، فعلم أن الإيمان إسلام
(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 227.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 4، ص 7.
(3) الشماخي:: مقدمة التوحيد، ص
(4) السالمي: المشارق، ص 427.
33