الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠١الباب السابع: أصل الأسماء والأحكام
الفلة
401
مسلما عندنا. ومن أخل بشيء من الواجبات لا يسمى مؤمنًا مسلمًا عندنا). ولهذا قصر السالمي لفظ «مسلم» على مرتكب الكبيرة في الدنيا، رافضًا أن يسميه مؤمنًا مسلمًا. وهذا ما سنتعرف عليه أكثر في أصل المنزلة بين المنزلتين في الباب الثامن.
وقد ورد عند الإباضية تقسيم الإسلام إلى قواعد وأركان؛ فأركانه الاستسلام، والرضا، والتوكل، والتفويض وقواعده العلم، والعمل، والنية، والورع والبدايات الأولى الموثقة لهذا التقسيم كانت مع الجناوني، ثم ابن جميع في ترجمته لعقيدة التوحيد من البربرية إلى العربية (2).
238 المراد بالمسلم
المسلم هو ذاك الشخص الذي تحلى بمجموعة من الصفات؛ منها: التصديق بكل ما يجب التصديق به، من عقائد الدين، وأصوله، أي: صدق بجميع ما يلزمه تصديقه مما علم من الدين بالضرورة.
تلفظ
بجميع ما يلزمه التلفظ به من النطق بالحق وكفّ اللسان عن
النطق بالباطل.
عمل بجوارحه جميع ما يلزمه عمله، سواء إتيان بالمأمور به، أو اجتناب
النهي
عنه.
وبناء على هذا لا يعتبر الإباضية أن مرتكب الكبيرة مؤمنًا، بل يمكن أن يُطلق عليه مسلمًا فقط من باب التجاوز. يقول السالمي عن مرتكب الكبيرة: أطلقنا عليه اسم، مسلم إما باعتبار المعنى اللغوي، وهو الانقياد، فإنه وإن
(1) السالمي: المشارق، ص 427.
(2)
معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 801 - 802.