موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

402

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

كان غير منقاد في الكل فهو منقاد في البعض، وإما أن يكون استعمالاً

عاما إذ أطلقناه في مقابلة الشرك».

239 الإيمان قول وعمل ونيَّة

عرفيًّا

يؤكد السالمي على أن الأمة اتفقت على أن الإيمان: قول وعمل ونيَّة، وخالفت المرجئة في ذلك حيث ذهبت إلى أن الإيمان هو التوحيد فقط، وما سوى ذلك من الأوامر بالطاعة، والنواهي عن المعاصي ليست عندهم بإيمان ولا دين ولا إسلام، وإنما هي للترغيب فقط، فهي عندهم بمنزلة النوافل والمكروهات (2).

والإيمان - عند الإباضية - اعتقاد بالقلب، ونُطق باللسان وعمل بالجوارح، ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكنه: ما وقر بالقلب، وصدقه العمل، ولا يدخل أحد الجنة إلا بعمل صالح يتقنه»، أي: يحكمه، والإيمان باطن في القلب، وظهور العمل الصالح يدل على زيادته (3).

240 مقامات الإيمان

يحدد الشقصي للإيمان ثلاث مقامات؛ وهي:

المقامة الأولى: انطواء القلوب، وضمير النفوس على اعتقاد التوحيد لغة وشرعا، وجميع ما حكى الله في كتابه من ذم المنافقين الذين آمنوا بأفواههم، ولم تؤمن قلوبهم ـ دليل على أن الإيمان لا بد فيه من اعتقاد القلوب؛ حين

ذمهم إذ لم يعتقدوه في قلوبهم.

(1) السالمي: المشارق، ص 427.

(2) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 220

(3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 452. ج 1،