موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

404

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

فيهم:

الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ} [العنكبوت: 1 - 3 (1). وهذا ما أكده الوارجلاني في كتابه «العدل والإنصاف» قائلاً: مذهبنا في الإيمان أنه القول والاعتقاد والأعمال تصريحًا وتصحيحا، وهو مذهبنا و مذهب السنية مالك والشافعي وابن حنبل وأبي حنيفة على قول، وهو مذهب سائر المحكمة (2).

مع

ويقصر القطب أطفيش تعريف الإيمان على التصديق بالقلب اعتبار أن الإقرار باللسان والعمل بالجوارح مما يتم به الإيمان ويكمل، فهما شرطان؛ فالإقرار باللسان شرط لأن تجري الأحكام على المقر في الدنيا كحق حقن الدماء والأموال لحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله» (4).

وليس معنى ذلك أن القطب أطفيش يرى أن الإيمان هو التصديق فقط وأنه ينكر العمل، بل يرى أن العمل ركن مهم من أركان الإيمان إذ قال:

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 447.

(2) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 114 - 115. وأيضا الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1،

ص 246 ـ 247.

(3) أطفيش شامل الأصل، ج 1، ص 23

الله،

0464

(4) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب (17) جامع الغزو في سبيل صحيح مسلم رقم (22)، كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ص 32 البخاري كتاب الإيمان، باب «فإن تابوا

رقم

وأقاموا الصلاة»، 17/ 1، رقم 25.